ضامن بن شدقم الحسيني المدني

148

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الفصل الثالث في مناقب أبي الحسن علي بن الحسين عليه السّلام : قال في مطالب السؤول : ( روى القطب الراوندي في كتابه العظيم . . . . « 1 » في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومناقب الأئمة عليهما السّلام ، روى باسناده إلى أبي الصباح الكناني قال : قال سمعت أبا جعفر محمد الباقر عليه السّلام يقول في [ . . . ان ] « 2 » أبو خالد الكابلي [ خدم ] « 3 » والدي علي بن الحسين عليه السّلام برهة من الزمان ثم انّه شكى إليه فاقته ، وشدة شوقه إلى والديه ، وسأله الاذن للخروج إليهما ، فقال عليه السّلام : يا كنكر ، انه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام له قدر وجاه ومال ومعه ابنته قد أصابها عارض من الجن ، وهو يطلب معالجا يعالجها ، فيبذل في ذلك ماله ، فإذا قدم فسر إليه أول الناس ، وقل له : انا أعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم فإنه يطمئن إلى قولك ، ويبذل لك ذلك ، قال : فلما كان الغداة قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجا فمضى إليه أبو خالد وقال : انا أعالجها لك بعشرة آلاف درهم ولكن على أن لا يعود إليها ابدا ، فمضى أبوها وتعهد له بذلك ، فمضى أبو خالد إلى علي بن الحسين عليه السّلام واخبره بذلك فقال عليه السّلام : انه [ سيغد ] « 4 » ربك . فقال : اني قد توثقت منه والز [ مته بدفع ] « 5 » المال وقال عليه السّلام : انطلق اليه فخذ باذنها اليسرى وقل بها : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد إليها ، فمضى إليها وفعل كما أمره عليه السّلام ، فخرج المارد عنها ، فأفاقت من جنونها ، فطلبه المال فدافعه عنه ، فمضى أبو خالد إلى علي بن الحسين عليه السّلام واخبره ، فقال عليه السّلام : يا ابا خالد ألم أقل لك انه يغدر بك ، ولكن سيعود إليها غدا ، فإذا اتاك أبوها فقل له : انما عاد إليها لأنك لم تف بما ضمنت وتعهدت به لي ، فإن وضعت المال على يدي علي بن الحسين عالجتها لك بأن لا يعود إليها ابدا ، فلما كان الغداة أصابها ذلك العارض ، فمضى أبوها إلى أبي خالد وعرفه بعوده إليها ، فقال : انما عاد إليها لأنك لم تف بما ضمنت وتعهدت به لي ،

--> ( 1 ) . بياض في أ . ( 2 ) . بياض في أو اكملناه من مطالب السؤول . ( 3 ) . بياض في أو اكملناه من المطالب . ( 4 ) . بياض في أو اكملناه من المطالب . ( 5 ) . بياض في أو اكملناه من المطالب .